تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وهو أنّ وجوب الوفاء بكلّ عقد ، لو لم يكن على وجه العموم والاستمرار لزمت اللغوية ؛ لعدم الدليل في الآن الثاني بعد العقد ، على وجوب الوفاء به ، فيلزم عدم الانتفاع بالعموم الأفرادى ، مع أنّه وارد لإثبات الحكم والعمل به ، وهو عين اللغوية ، فوجب - تنزيها لكلام الحكيم عنها - الاستتباع المذكور . فما أفاده الشيخ الأعظم - قدس سره - في ردّه ، « 1 » كأنّه في غير محلّه ؛ فإنّه لم يتمسّك بالإطلاق وبمقدّمات الحكمة الجارية لإثباته ، حتّى يتوجّه إليه ما أفاده مع الإشكال فيه على ما تقدّم ، « 2 » بل تمسّك بما تقدّم ، وهو غير مقدّمات الحكمة . نعم ، يرد عليه : أنّه يكفى للانتفاع بالعموم الأفرادى ، والخروج عن اللغوية ، إطلاق الدليل زائدا على عمومه ، كما مرّ مفصّلا ، « 3 » فلا يتمّ إثبات العموم الزماني أو الاستمرار الزماني بما أفاد ، فالوجه هو التمسّك بالإطلاق ، وهو غير العموم الزماني أو استمراره . ومنها : ما يقال من أنّ الاستمرار ، يستفاد من نفس مفهوم « الوفاء » « 4 » فإنّه عبارة عن الالتزام بالعقد ، أو العمل بمضمونه والبقاء على ذلك ، فلو لم يلتزم به ، ونقضه في بعض الأحيان ، أو عمل به ، ثمّ رجع إلى سلعته أو ثمنه بعنوان النكول عن البقاء على عقده ، لم يكن موفيا بالعقد ، فمفهوم « الوفاء » يستفاد منه إبقاء العقد ، والعمل به حدوثا وبقاء بالمعنى المذكور . وفيه : أنّ المدّعى لو رجع إلى اعتبار الدوام والاستمرار الزماني في مفهوم « الوفاء » لغة ، وأنّه وضع للعمل على طبق ما يتعلّق به استمرارا ، وعدم الرجوع
هامش
( 1 ) . المكاسب : 242 . ( 2 ) . تقدم في الصفحة 544 كتاب البيع ؛ 4 . ( 3 ) . تقدم في الصفحة 550 كتاب البيع ؛ 4 . ( 4 ) . انظر المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 72 .