فمثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
الذي لا يفهم العامّة دلالته على لزوم العقد ، فضلا عن فهم الإطلاق منه ، الذي يحتاج إلى بيان وتوضيح ، ويخفى على كثير من العلماء لا يصلح للرادعيّة عمّا هو رائج عند العامّة وأهل السوق .
فلا ينبغي الإشكال من هذه الجهة ، ويتّضح أنّ التراخي هو الأقوى فيه .
كما أنّ مقتضى كون المستند له هو الاشتراط الضمني ، وقضيّة تخلّف الشرط ، هو التراخي أيضا . « 1 »
* * * لا إشكال في صحّة اشتراط الخيار في العقد ، وثبوته بالشرط ، والأصل فيه - مع الغضّ عن عقلائيّته - هي الأخبار المستفيضة العامّة ، « 2 » والاخبار الخاصّة التي تقدّم بعضها .
وربّما يستشكل فيه تارة : بأنّ شرط النتيجة غير مشمول للروايات ، « 3 » وقد مرّ التحقيق فيه في خيار المجلس .
وأخرى : بأنّ هذا الشرط مخالف للكتاب ، وهو قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وللسنّة ، وهي قوله - عليه السلام : « فإذا افترقا وجب البيع » . « 4 »
وقد أجاب عنه بعض الأعاظم « 5 » - قدس سره - بما لا يخلو من إشكال ظاهر ، قد
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 558 - 559 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ؛ 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 ، 2 ، 5 .
( 3 ) . المحقق الإيرواني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 11 .
( 4 ) . الكافي ؛ 5 : 170 .
( 5 ) . منية الطالب ؛ 2 : 39 .