تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فعلى جميع الاحتمالات ، مقتضى الإطلاق ثبوته لبيع الصرف والسلم . لا يقال : لا معنى لوجوب الوفاء بالمقتضى في الصرف والسلم ؛ لعدم حصول النقل . فإنّه يقال : لا جدّ في الكنايات إلّا في المعنى المكنى عنه ، ولا يلزم أن يكون المعنى المطابقي محقّقا . فقوله : « زيد كثير الرماد » لا يكون إخبارا عن كثرة الرماد ، بل كناية عن وجوده ، وتصحّ التكنية ولو لم يكن لزيد رماد ؛ فإنّ الجملة وإن استعملت في المعنى الحقيقي ، لكن لا يكون الإخبار عنه جدّا ، ولهذا يكون الصدق والكذب تابعين لتحقّق الجود وعدمه ، لا لكثرة الرماد وعدمها . فقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
على الاحتمال المذكور ، بعث صوري إلى الوفاء ، مع استعماله في الوجوب بمعناه الحقيقي ، لكنّ الغرض إفادة اللزوم جدّا ، فعدم وجوبه في الصرف والسلم ، لا ينافي إطلاقه بحسب المفاد الجدّى والمعنى المكنى عنه ، فلا مانع من الاخذ بإطلاقه ، والالتزام بلزومهما قبل القبض . « 1 » * * * أنّ لزوم العقد مع عدم الخيار ، مفروغ عنه بالكتاب وغيره ، وروايات الخيارات تكون بصدد بيان المقيّدات لادلّة اللزوم ، مثل قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لا بصدد بيان حكم نفس العقود . « 2 » * * *
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 151 - 152 . ( 2 ) . كتاب البيع ؛ 4 : 104 .