وأمّا لو قلنا : بأنّه على خلاف القواعد ، وعدم إطلاق في الادلّة الخاصّة كما هو الحقّ ، صحّ عقد المالك ؛ لعدم الدليل على انتقال ماله ، فمقتضى الأصل المحرز لموضوع دليل السلطنة والعمومات ، الصحّة .
ولو قيل : إنّ اعتبار ملكيّة المجيز إلى زمان الإجازة غير معقول ؛ للزوم الخلف أو الانقلاب .
ففيه : أنّه على فرض عدم الإطلاق ، لا دليل على صحّة الكشف في فرض تصرّف المالك ، لا أنّه يعتبر في الكشف ملكيّة المجيز إلى زمان الإجازة ، فالكشف إنّما يثبت في عقد لم يتعقّبه تصرّف المالك ، فالإجازة المتأخّرة عنه غير مؤثّرة .
ففرق بين اعتبار عدم تصرّف من المالك الاوّل ، وبين اعتبار مالكيّته إلى زمان الإجازة . « 1 »
* * * لو باع الفضولىّ مع سبق نهى المالك ؛ بحيث وقع بيعه منهيّا عنه من قبله ، فالظاهر صحّته وصلوحه لتعقّب الإجازة ؛ لانّ النهى لا يوجب انعدام ما فعله الفضولىّ ، لا حقيقة ، ولا في اعتبار العقلاء ؛ لانّ نهيه قابل للعصيان عند العقلاء ، ضرورة صدق قوله : « نهيته فعصاني » فلو كان عنوان البيع غير صادق مع نهيه ، لم يكن معنى لذلك .
فالنهي لا يوجب عدم صدق البيع جزما ، فتشمله عمومات الإنفاذ .
نعم ، لو قلنا : بأنّ معنى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
أوفوا بعقودكم ، لا بدّ من إحراز انتساب العقد
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 432 - 433 .