لزوم جريانها في العموم ، مع أنّ لازمه لغويّة الإتيان بألفاظ العموم . « 1 »
* * * ثمّ إنّ التمسّك بعمومات الصحّة واللزوم غير صحيح ، لا في الكشف ، ولا في النقل :
أمّا مثل :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
فظاهر ، فإنّ حلّية الاكل موضوعها مال التجارة الحاصل بين التاجرين الأصيلين ، ومع فضوليّة الطرفين أو أحدهما ، لم يحصل مال تجارة عرفا حتّى يحلّ أو يحرم .
نعم ، بعد الإجازة يحصل مال التجارة ؛ لتماميّة التجارة عرفا ، كما أنّ نفوذ البيع والحلّية الفعليّة متعلّق بالبيع الحاصل من الأصيلين ؛ ضرورة أنّه لو كان أحدهما أو كلاهما فضوليّا ، لا ينفذ البيع ، ولا يكون له أثر قابل للإنفاذ .
وأمّا وجوب الوفاء بالعقود ، فهو كوجوب الوفاء بالنذر والعهد والقسم ونحوها ، الظاهر منها وجوب العمل على طبق المضمون ، ووجوب الخروج عن العهدة العرفيّة ، وهو لا يكون إلّا إذا كان العقد بين الأصيلين .
وليس المراد منه إبقاء العقد وعدم فسخه ، حتّى يقال : إنّه بالنسبة إلى الأصيل ممكن ، وإن كان فيه إشكال أيضا .
ولو فرضت صحّة ذلك ، لا فرق بين الكشف والنقل ، ولكنّ الاصحّ ما مرّ ، ولا أقلّ من انصراف الادلّة إلى عقد المالكين ، والمأذون والمجاز منهما .
ولو فسخ الأصيل ثمّ أجاز الآخر ، فمع إحراز أنّ الفسخ هادم ، لا إشكال في عدم لحوق الإجازة به ، كشفا كان المبنى ، أو نقلا .
هامش
( 1 ) . مناهج الوصول ؛ 2 : 232 - 234 .