عنها حينه ؛ لانّها قنطرة ومرآة إلى المعاني ، وليس للاستعمال إرادة مغايرة لإرادة المعنى الواقعىّ ، فالمستعمل إن أراد المعنى الواقعىّ فهو ، وإلّا كان هازلا . « 1 »
وقد عرفت : أنّ الاستعماليّة والجدّية إنّما هي بالنسبة إلى الحكم ، فما ذكره أجنبىّ عن مقصودهم . « 2 »
* * * ف
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
دلّ على وجوب الوفاء بكلّ مصداق من مصاديق العقد ، و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
بناء على الإطلاق ، وتماميّة المقدّمات ، يثبت النفوذ والحليّة لنفس طبيعة البيع من غير أن يكون للموضوع كثرة ، وإنّما يثبت نفوذ البيع الخارجىّ لأجل تحقّق الطبيعة التي هي موضوع الحكم به . وسيأتي مزيد بيان لذلك .
الأمر الثالث في عدم احتياج العامّ إلى مقدّمات الحكمة
قد يقال : إنّ العامّ لا يدلّ على العموم إلّا بعد جريان مقدّمات الحكمة ؛ لانّ الطبيعة المدخولة لألفاظ العموم موضوعة للمهملة غير الآبية للإطلاق والتقييد ، وألفاظ العموم تستغرق مدخولها ، إن مطلقا فمطلق ، وإن مقيّدا فكذلك ، فهي تابعة له ، ومع احتمال القيد لا رافع له إلّا مقدّمات الحكمة . « 3 »
والتحقيق خلافه :
هامش
( 1 ) . فوائد الأصول ؛ 1 : 517 .
( 2 ) . مناهج الوصول ؛ 2 : 239 - 241 .
( 3 ) . الكفاية ؛ 1 : 275 - 276 .