تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بها » ، فعليه يؤكّد الإطلاق ، بل يعمّم التعليل ، فتدبّر جيّدا . « 1 » * * * فقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
يدلّ بنفسه على أنّ كلّ من وجد في الخارج وكان مؤمنا ، يجب عليه الوفاء بكلّ عقد صدر منه في ظرف تحقّقه ، وهو حجّة على كلّ من اطلع عليه ومخاطب به في ظرف وجوده في عمود الزمان . فإن قلنا : بأنّ الدليل على الاستمرار هو السكوت في مقام البيان ، فالظاهر تقدّم النسخ على التخصيص ، بالبيان الذي ذكرناه في دوران الأمر بين التخصيص والتقييد . « 2 » * * *

هل العموم باعتبار الأنواع أو الأصناف أو الأفراد ؟

وعلى أىّ حال : فالظاهر من قوله : « كلّ عقد . . . » هو العموم الأفرادى ، كالأشباه والنظائر ، وظاهر ذيلها كون العقد ذا فرد صحيح وفاسد فعلا ، فلو أخذنا بظهور الصدر ، لا بدّ من التصرّف في الذيل ؛ بحمله على الفرض والتقدير ، وهو خلاف الظاهر جدّا ، فالأولى رفع اليد عن ظهور الصدر في العموم الأفرادى . لكن لم يتّضح رجحان الحمل على الصنف عند دوران الأمر بينه وبين النوع ، مع أنّ الارتكاز العرفي وشيوع الاستعمال ، يقتضيان الحمل على النوع ، ولهذا قد يحتمل في قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وجوب الوفاء بأنواعها ، في قبال من قال : بظهوره في
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 319 - 320 . ( 2 ) . التعادل والترجيح : 84 - 86 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 293 | عباس فيض نسب