النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ .
« 1 » وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ .
وقال :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً .
« 2 »
ثمّ بعد النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - كان الائمّة : - واحدا بعد واحد - سلطانا وحاكما على العباد ، ونافذا حكمهم من قبل نصب اللّه تعالى ونصب النبىّ ؛ بمقتضى الآية المتقدّمة ، والروايات المتواترة بين الفريقين عن النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وأصول المذهب ، هذا ممّا لا إشكال فيه .
القضاء والحكومة في زمان الغيبة
وإنّما الإشكال في أمر القضاء والحكومة في زمان الغيبة ، بعد قضاء الأصل المتقدّم ، وبعد دلالة الأدلّة على أنّ القضاء والحكومة من المناصب الخاصّة للخليفة والنبىّ والوصىّ .
قال تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ .
« 3 »
دلّ على أنّ جواز الحكومة بالحقّ من متفرّعات الخلافة ، وغير الخليفة لا يجوز له الحكم حتّى بالحقّ ، فتأمّل .
وإنّما قلنا : بجوازها ؛ لكون الأمر في مقام رفع الحظر ، فلا يستفاد منه إلّا الجواز .
وتدلّ عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال :
( اتّقوا الحكومة ؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ؛
هامش
( 1 ) . الأحزاب / 6 .
( 2 ) . النساء / 65 وقبلها : وما أرسلنا من رسول الا ليطاع باذن اللّه .
( 3 ) . ص / 26 .