تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . بل لا يبعد أن يكون القضاء أعمّ من قضاء القاضي ، وأمر الوالي وحكمه ، قال تعالى :
ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
« 1 » وكيف كان لا ينبغي الإشكال في التعميم . « 2 » * * * الأولى : أنّ لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في الأمة شئونا : أحدها : النبوّة والرسالة ؛ أي تبليغ الأحكام الإلهية من الأحكام الوضعية والتكليفية حتى أرش الخدش . وثانيها : مقام السلطنة والرئاسة والسياسة ؛ لأنه - صلّى اللّه عليه وآله - سلطان من قبل اللّه تعالى ، والامّة رعيّته ، وهو سائس البلاد ورئيس العباد ، وهذا المقام غير مقام الرسالة والتبليغ ، فإنه بما أنّه مبلّغ ورسول من اللّه ليس له أمر ولا نهى ، ولو أمر أو نهى في أحكام اللّه تعالى لا يكون ذلك إلّا إرشادا إلى أمر اللّه ونهيه ، ولو خالف المكلّف لم يكن مخالفته مخالفة رسول اللّه ، بل مخالفته اللّه تعالى ؛ لأنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ليس بالنسبة إلى أوامر اللّه ونواهيه ذا أمر ونهى ، بل هو مبلّغ ورسول ومخبر عنه تعالى ، كما أنّ أوامر الائمّة - عليهم السلام - ونواهيهم في أحكام اللّه كذلك ، وليست أوامر النبىّ والائمّة - عليه وعليهم الصلاة والسلام - من هذه الجهة إلّا كأوامر الفقهاء مقلّديهم ، فقول الفقيه لمقلّده : اغسل ثوبك عن أبوال ما لا يؤكل لحمه ، كقول النبىّ والائمّة من حيث إنّه إرشاد إلى الحكم الإلهى ، وليس مخالفة هذا الأمر إلّا مخالفة اللّه ، لا مخالفة الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - والائمّة - عليهم
هامش
( 1 ) . الأحزاب / 36 . ( 2 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 642 .