تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يناسب الاستشهاد بذلك ، فتدلّ على حرمة مطلق المغالبة . ويمكن المناقشة فيه بأنّ الظاهر من الرهان السبق برهن ، وإطلاقه على المسابقة لعلّه للمناسبة بينهما ولزوم السباق له ، فيكون ذلك قرينة على أنّ مراده من الاستشهاد بالسباق هو ما يشتمل على الرهن ، فقد ورد « أنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة » ، « 1 » ولعلّه كان مع أسامة بن زيد . ويشهد له رواية العلاء بن سيابة ، وفيها : « لا بأس بشهادة الّذى يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة [ صاحب السباق - الوافي ] المراهن عليه ، فإنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - قد أجرى الخيل والسابق ، وكان يقول : إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش ، وما سوى ذلك فهو قمار حرام » . « 2 » فإنّ الظاهر أنّ استشهاده بسباق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وعمله لنفى البأس في سباق صاحب السباق المراهن عليه لا مطلق السباق . والحمل على مطلقه بدعوى أنّ محطّ نظره مطلق اللعب ، كما يظهر من قوله : يلعب بالحمام » بلا قيد ، ومن استشهاده بمسابقة ذاتها ، بعيد جدا . بل الأظهر أنّ استشهاده للسبق برهن ، واتّكل على وضوح المراد . ومثله في البعد توهّم أنّ الاستشهاد بقوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - لا بعمله ، أو بعمله في أصل السبق وبقوله فيه برهن . فإنّ كلّ ذلك تكلّف وبعيد عن الأفهام . فالتشبّث بالمرسلة وكذا برواية ابن سيّابة في غير محلّه . كالاستدلال بقوله : « لا سبق إلّا في خف . . . » ، « 3 » أو بمثل قوله في الشطرنج وغيره : « إذا
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ 13 : 351 ، الباب 4 من كتاب السبق والرماية ، الحديث 4 . ( 2 ) . الوسائل ؛ 13 : 349 ، الباب 3 من كتاب السبق والرماية ، الحديث 3 . ( 3 ) . الوسائل ؛ 13 : 348 ، الباب 3 من كتاب السبق والرماية ، الحديث 2 .