تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
والمراد بالعقلاء هم الخاضعون للّه تعالى ، والذين يرونه مالكا حقيقيّا ، له التصرّف في الأموال والنفوس ، فيكون المحيط محيط التوحيد ، لا الإلحاد وعدم الاعتناء بالمبادئ . ولو شككنا في أنّ المقام من قبيل التخصيص ، أو رفع الموضوع ، لا يصحّ التمسّك بها أيضا ؛ بعين ما ذكر . وربّما يقال : إنّ الاستدلال بها صحيح لو كان الفسخ من الأسباب المفيدة للملك ، بخلاف ما لو قلنا : بأنّ شأنه رفع أثر السبب المملّك ؛ فإنّ الأكل حينئذ بالسبب الأوّل لا الفسخ . « 1 » وفيه : أنّ ذلك يتم لو قلنا بأنّ الآية تدلّ على الحرمة إن حصل المال بسبب باطل مستقلّ ، لكنّه خلاف فهم العرف ، بل الظاهر منها إلغاء تأثير الباطل - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - مستقلّا كان أو لا ، والفسخ مؤثّر في دفع المانع عن تأثير السبب الأوّل ، فيكون الأكل بالسبب الباطل ولو بنحو جزء العلّة . وبالجملة : الظاهر من الآية الكريمة أنّ الحاصل بالباطل مطلقا محرّم والاختصاص بالسبب التامّ أو المقتضى خلاف فهم العرف ومناسبة الحكم والموضوع .

تقريب الاستدلال بالمستثنى

وأمّا الاستدلال بالمستثنى ، فهو بأن يقال : إنّ إطلاق تجويز الأكل من الحاصل بالتجارة ، يقتضى جوازه بعد الفسخ أيضا ، وهو كاشف عن عدم نفوذه ، وإلّا لم يكن وجه لجوازه . ولا يخفى : أنّ الإطلاق مبنىّ على التقريب الثاني من التقريبين المتقدّمين ، وهو أنّ
هامش
( 1 ) . المحقق الإيرواني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 81 .