تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أجلّة العصر - قدس سره . ويمكن الاستدلال بالآية الأولى لصحّة عقد النكاح ولزومه ؛ بدعوى أنّ المراد بإيتاء القنطار إيتاؤه مهرا ، وعدم جواز الأخذ لأجل صحّته ولزومه ، ولازمهما صحّة العقد المشتمل عليه ولزومه ، وبإلغاء الخصوصيّة يسرى الحكم إلى سائر العقود . وبالآية الثانية ؛ بأن يقال : إنّ قوله :
وَقَدْ أَفْضى . . .
إلى آخره ، كناية عن الجماع ، كما قال به عدّة من المفسّرين « 1 » ووردت به روايات « 2 » أو عن الخلوة وإلقاء الستر كما عن بعض آخر « 3 » ووردت به الرواية أيضا . « 4 » وعلى أىّ حال : يكون هو علّة مستقلّة للتعجّب من أخذ المهر ، وقوله :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
علّة مستقلّة أخرى ، فتدلّ على أنّ أخذ الميثاق الغليظ علّة للصحّة واللزوم ، فيسرى الحكم إلى كلّ عقد ؛ لأنّ المراد ب « الميثاق الغليظ » هو ألفاظ عقد النكاح ، أو قرار النكاح وعقده . ولك أن تقول : إنّ المراد بقوله :
وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
هو المراودات والمواصلات التي تكون قبل عقد النكاح ، ويكون ذلك توطئة لبيان العلّة وهي أخذ الميثاق الغليظ ، فليس في المقام إلّا علّة واحدة ، فتتمّ الدلالة بعموم العلّة . هذا غاية ما يمكن الاستدلال به ، لكنّك خبير بوهنه : أمّا دعوى إلغاء الخصوصيّة عن عقد النكاح ، والإسراء إلى كلّ عقد ، فهي ممنوعة جدّا ؛ لأنّ لعقد النكاح في جميع الملل خصوصيّة ليست لغيرها .
هامش
( 1 ) . التبيان في تفسير القرآن ؛ 3 : 153 ؛ مجمع البيان ؛ 3 : 42 ؛ التفسير الكبير ؛ 10 : 15 . ( 2 ) . الكافي ؛ 5 : 560 ؛ تفسير العياشي ؛ 1 : 229 ؛ البرهان في تفسير القرآن ؛ 1 : 355 . ( 3 ) . انظر التبيان في تفسير القرآن ؛ 3 : 153 ؛ مجمع البيان ؛ 3 : 42 ؛ التفسير الكبير ؛ 10 : 15 . ( 4 ) . انظر التبيان في تفسير القرآن ؛ 3 : 153 ؛ مجمع البيان ؛ 3 : 42 .