الإرث ، أو لا ؛ نظرا إلى عدم انطباق أدلّة الإرث عليه ؟ فإنّ قوله :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . .
إلى آخره لا ينطبق عليه لوجهين :
من جهة عدم صدق « النصيب » على إنشاء لا يؤثّر للورثة شيئا ، وليس حقّ الخيار الثابت للأجنبي ، كحقّه الثابت لغير الأجنبي ، ولا كحقّ الشفعة والتحجير ونحوهما ، بل إنّه مجرّد حقّ الحلّ لعقد غيره ، وفي مثله لا يصدق عليه عرفا « أنّ له نصيبا » .
ومن جهة عدم صدق « ما ترك » على ما لا أثر له بالنسبة إليهم ، أو انصراف الدليل عنهما ، ولا أقلّ من الشكّ في صدقه ، والأصل عدمه .
وتوهّم : أنّه قد يكون للخيار أثر للورثة ؛ وهو إعطاء شئ لهم لإعماله ، أو تركه أحيانا « 1 » مدفوع بأنّ هذا الأمر النادر الوجود ، لا ينظر إليه ، بل لا يوجب مثله الصدق أو العلم به .
كما أنّ توهّم : لزوم أن لا يصدق « النصيب » و « ما ترك » على حقّ الخيار ، بناء على ما ذكر فيما لو استغرق الدين ؛ لحرمان الورثة عن الأعيان . « 2 »
فاسد ؛ فإنّ الأعيان هناك ، لا تخرج عن إمكان الدخول في ملكهم إرثا ، ولو بإعطاء الدين من مالهم ، أو بعفو الدائن ، ومثله كاف في صدق « ما ترك » و « النصيب » وصحّة الإرث .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم - قدس سره - وتبعه بعضهم : من أنّ ظاهر الجعل أو
هامش
( 1 ) . مصباح الفقاهة ؛ 7 : 443 .
( 2 ) . نفس المصدر .