فإنّ أدلّة الإرث في الكتاب والسنّة ، لا تدلّ على أنّ الإرث ينتقل إلى مجموع الورثة ؛ بحيث يكون المجموع موضوعا واحدا لنقل واحد ، كما هو مقتضى نقل المجموع إلى المجموع :
أمّا الآية الكريمة :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . .
إلى آخرها ، فالظاهر منها أنّ لكلّ رجل نصيبا ، وأنّ لكلّ امرأة كذلك ؛ لظهور الجمع المحلّى في الكثرة الأفراديّة ، في قبال العامّ المجموعى ، ولا تعرّض فيها لمقدار النصيب ، بل هي في مقام بيان عدم حرمان الرجال ولا النساء ، ولعلّه للردّ على الجهّال الذين يقولون : بحرمان النساء ، أو يحرّمونهن عملا .
وأمّا سائر الآيات المتعرّضة للإرث ، « 1 » فهي متعرّضة للسهام ؛ من النصف ، والثلث ، وغيرهما ، فتختصّ بالأموال التي يمكن فيها فرض الكسر المشاع ؛ من النصف ، والثلث . . . وغير ذلك .
فلو شملت بعض الحقوق التي متعلّقها قابل للكسر المشاع كحقّ التحجير ، فلا إشكال في عدم الشمول لحقّ الخيار ، الذي ليس كذلك ؛ لا بنفسه ، ولا بمتعلّقه الذي هو العقد الإنشائى ، على ما مرّ الكلام فيه ، وآية أولى الارحام « 2 » لا تتعرّض إلّا لتقدّم بعض على بعض . « 3 »
* * * لو كان الخيار لأجنبي ومات ، فهل ينتقل إلى وارثه ؛ استنادا إلى إطلاق دليل
هامش
( 1 ) . النساء / 11 ، 12 ، 176 .
( 2 ) . الأحزاب / 6 .
( 3 ) . كتاب البيع ؛ 5 : 389 - 391 .