تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الإجماع والنصّ ، فالإشكال « 1 » عليه - بأنّ تسليم حرمة المرضعة الأولى والخلاف في الثانية مشكل - كأنّه في غير محلّه ، ودعوى « 2 » وحدة الملاك غير مسموعة . نعم ، لولا الإجماع كانت الأولى - أيضا - من مصاديق محلّ النزاع ، ولا يدفع الإشكال بما تقدّم ؛ لأنّ بنتيّة المرتضعة ليست علّة تكوينيّة لرفع الزوجيّة ، بل لا بدّ في استفادة العليّة أو التمانع بين الزوجيّة والبنتيّة من الأدلّة الشرعيّة ، وظاهرها عدم اجتماع الزوجيّة مع العناوين المحرّمة ، فقوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . .
« 3 » إلخ ظاهر في أنّ الامّ وغيرها من العناوين لا تصير زوجة ، وهذا ينافي اجتماعهما في آن أو رتبة . وأمّا ما أفاده صاحب الجواهر « 4 » في دفع الإشكال : بأنّ آخر زمان الزوجيّة متّصل بأوّل زمان صدق الاميّة ، ولعلّ هذا كاف في الاندراج تحت
أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ .
« 5 » ففيه : أنّ الصدق مسامحىّ لا حقيقىّ إلّا بناء على وضع المشتقّ للأعمّ . ثمّ إنّ الظاهر عدم وجود عنوان « امّ الزوجة » في النصوص ، بل الموجود « امّهات النساء » ، ولا إشكال في عدم جريان نزاع المشتقّ فيه ، فالكلام ساقط من أصله . « 6 » * * *
هامش
( 1 ) . نهاية ؛ 1 : 70 . ( 2 ) . المصدر السابق . ( 3 ) . النساء / 23 . ( 4 ) . جواهر الكلام ؛ 29 : 330 . ( 5 ) . النساء / 23 . ( 6 ) . مناهج الوصول ؛ 1 : 193 - 196 .