محتمله ، مدخليّة نفس الأصيل . « 1 »
وزاد بعضهم : بأنّ الخيار مجعول له ، بما هو ذو بصيرة ونظر بأمر العقد ، وأنّ هذه الحيثيّة - بحسب الغالب الشائع - تقييديّة ، لا تعليليّة ، « 2 » وهذا في الحقيقة تصديق منهما لكونه مورّثا ، إلّا إذا جعل بنحو لا يتعدّاه ، فالكبرى مسلّمة عندهما ، والإشكال في الصغرى .
ففيه : - مع الغضّ عمّا تقدّم - أنّ الجهة في مثله تعليليّة بلا إشكال ؛ لأنّ الجاعل لمّا رأى شخصا ذا بصيرة بأمر العقد ، جعل الخيار له ، لا أنّه جعل له بقيد أنّه بصير وهو واضح .
ثمّ على فرض قبوله ذاتا للإرث ، فمع الشكّ في كيفيّة الجعل ، لا يحكم بالإرث . « 3 »
* * *
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
« 4 » وربّما يستدلّ للمطلوب « 5 » بقوله تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
كما حكى عن بعض
هامش
( 1 ) . المكاسب : 293 .
( 2 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 173 .
( 3 ) . كتاب البيع ؛ 5 : 403 - 404 .
( 4 ) . النساء / 20 - 21 .
( 5 ) . هو صحة المعاطاة .