الكلمة التي عقد بها ، وأمّا قوله غليظا فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته » . « 1 »
ولعلّ المراد أنّ العقد صار غليظا ، والعهد مشدّدا بالإفضاء .
والإنصاف : أنّ الآية لا دلالة لها في باب النكاح على المقصود ، فضلا عن غيره . « 2 »
* * * أقول : الظاهر من فخر المحقّقين أنّ تحريم المرضعة الأولى والمرتضعة ليس منوطا بالنزاع في المشتقّ ؛ لتحقّق الإجماع على حرمتهما كان المشتقّ موضوعا للمتلبّس أو الأعمّ منه ، بل يمكن استفادة حرمتهما من صحيحتى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر « 3 » - عليه السلام - والحلبي « 4 » عن أبي عبد اللّه « 5 » - عليه السلام - واللفظ من أوّلهما ، قال :
لو أنّ رجلا تزوّج جارية رضيعة ، فأرضعتها امرأته فسد النكاح .
وأمّا حرمة الثانية فليست إجماعيّة ، ولعلّه استشكل في النصّ الوارد فيها - وهو رواية « 6 » ابن مهزيار « 7 » المصرّحة بحرمة المرضعة الأولى دون الثانية - بالإرسال وضعف السند ، « 8 » فحينئذ تكون المسألة عنده غير منصوصة ولا إجماعيّة ، فتكون مبنيّة على النزاع في المشتقّ ، ولم يظهر منه أنّ المسألة الأولى خارجة عن بحث المشتقّ لولا
هامش
( 1 ) . الكافي ؛ 5 : 560 ؛ وسائل الشيعة ؛ 20 : 262 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 119 - 122 .
( 3 ) . الفقيه ؛ 3 : 306 ، باب 146 في الرضاع ؛ الوسائل ؛ 14 : 302 ، باب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 4 ) . انظر بهجة الآمال ؛ 6 : 491 ؛ تنقيح المقال ؛ 3 : 152 ؛ معجم رجال الحديث ؛ 16 : 302 .
( 5 ) . الكافي ؛ 5 : 444 ، باب نوادر في الرضا ؛ الوسائل ؛ 14 : 302 ، باب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 6 ) . الكافي ؛ 5 : 446 ، باب نوادر في الرضا ؛ الوسائل ؛ 14 : 305 ، باب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 7 ) . قاموس الرجال ؛ 7 : 66 ؛ جامع الرواة ؛ 1 : 604 ؛ معجم رجال الحديث ؛ 12 : 192 .
( 8 ) . النجاشي : 140 .