فلا يعقل أن يصير بالنقل كثيرا ، كما لا يعقل انتقاله بوجوده الخارجي إلى طبيعي الوارث ، القابل للصدق على الكثيرين ؛ بمعنى تكثّره بتكثّر الأفراد ، وأمّا انتقاله إلى المجموع المعتبر شيئا واحدا ، أو إلى صرف الوجود ، فلا مانع منه .
ثمّ إنّ الظاهر من النبوي « 1 » لولا القرينة العقليّة ، هو طبيعي الوارث ، وبمقتضى القرينة - وهي وحدة الحقّ وجزئيّته الحقيقيّة - هو صرف وجوده ، الموجود بوجود الكثير بنحو الوحدة .
وأمّا الحمل على المجموع ، فخلاف الظاهر جدّا ، بل ترك للعمل به ؛ فإنّ المجموع هو الأفراد المعتبرة واحدا ، لا طبيعي الوارث ، ولا جنسه ، والظاهر منه هو الجنس ، لا الأفراد ، والحمل على الصرف مع القرينة ، أخذ بظاهره من جهة ؛ وهي كون الموضوع هو الطبيعة والجنس ، والقرينة دالّة على اعتبار الوحدة فيها ، فالطبيعة محفوظة ، وزيد عليها اعتبار .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم - قدس سره - لبيان الحمل على المجموع : من أنّ مقتضى أدلّة الإرث في الحقوق غير القابلة للتجزئة والأموال القابلة لها ، أمر واحد ، وهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة ، إلّا أنّ التقسيم في الأموال لمّا كان ممكنا ، كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع ، إلى اختصاص كلّ منهم بحصّة مشاعة .
بخلاف الحقوق ، فإنّها تبقى على حالها ؛ من اشتراك مجموع الورثة فيها ، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ ؛ لا في الكلّ ، ولا في حصّته ، فافهم « 2 » انتهى .
ففيه : أنّه لا دليل على أنّ مقتضى أدلّة الإرث ما ذكره ، بل الدليل على خلافه ؛
هامش
( 1 ) . ما ترك الميت من حق فلوارثه .
( 2 ) . المكاسب : 291 .