في بعض الخيارات - ظاهر الكتاب .
كقوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ .
والنبوي المعروف : « ما ترك الميّت من حقّ فلوارثه » . « 1 »
وقد يستشكل فيهما : بأنّ الخيار أمر اعتباري ، متقوّم بذى الخيار ، ولا يعقل بقاؤه حال موته .
بل هذا جار في مطلق الحقوق ؛ لأنّ وزانها وزان الملكيّة ، فكما لا يعقل بقاؤها مع موت المالك ، كذلك الحقوق . « 2 »
والظاهر من
مِمَّا تَرَكَ
هو ما بقي بعد موت المورّث ، فلا يصدق ذلك إلّا على ما له بقاء ولو اعتبارا ، وذلك مثل الدين على عهدة المدين ، وكالكلّى في الذمّة .
وهذا بخلاف الحقوق ، فإنّها مع عدم الطرف ، لا يعقل بقاؤها ولو اعتبارا .
فما في بعض الكلمات من الجواب عنه نقضا : بالكلّى في الذمّة ، وحلا : بأنّ للخيار بقاء اعتباريا « 3 » ليس بشيء .
والجواب عن الإشكال : هو أنّ قوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ . . . ،
إلى آخر ، ليس المراد منه ما توهّم ، بل المراد - ولو بمساعدة فهم العرف في باب التوريث ، حيث إنّه أمر عرفى ليس من مخترعات الشرع - أنّه ينتقل إلى الوارث ، ما يكون
هامش
( 1 ) . لم نعثر على هذه الرواية في المجامع الروائية إلّا في الكتب الفقهية ، لاحظ رياض المسائل ؛ 1 : 527 ؛ جواهر الكلام ؛ 23 : 75 ؛ المكاسب : 2 .
( 2 ) . المحقق الخراساني ؛ حاشية المكاسب : 253 ؛ المحقق الإيرواني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 72 ؛ انظر المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 168 .
( 3 ) . المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 2 : 168 .