تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قيمة العراقىّ ، فاشتراء الواحد بالاثنين لا زيادة فيه ولا نفع ولا ربا . وأولى بذلك ما الحق بالمثليّات ، كالشعير بالحنطة ، والفروع بالأصول ، فإذا بودل منّ من السمن بأمنان من اللبن أو الجبن ، لا يكون ذلك من الربا بحسب نظر العرف وبحسب الواقع ، كما أنّ المبادلات بالفضل فيها لا فساد فيها ولا ظلم ، ولا توجب انصراف الناس عن التجارات والزراعات ، وهو واضح . وأمّا الربا القرضىّ ، وكذا مبادلة منّ مساو في الأوصاف بمنّين نسيئة مثلا ، ففيه ما ذكر من الفساد والظلم ، وتزلزل السوق ، وغيرها من المفاسد المذكورة في كتب علماء الاقتصاد . ثمّ إنّ الإشكال المتقدّم والعويصة والعقدة المشار إليها ، إنّما هي في تجويز الحيلة في هذين القسمين - أي الربا القرضىّ ، والربا المعاملىّ - في المتساويين بحسب القيمة السوقيّة . وأمّا تجويزها في القسم الأوّل ، فلا إشكال فيه أصلا ، ولا عقدة ولا عويصة ؛ لأنّ المثليّات كسائر الأمتعة لها قيمة قد ترتفع ، وقد تنخفض ، واشتراء منّ من الحنطة الجيّدة بمنّين أو بأمنان من الشعير ، كاشتراء سائر الأمتعة بقيمتها السوقيّة ، واشتراء دينار أو درهم له قيمة سوقيّة تساوى دينارين من غير صنفه ، أو درهمين كذلك ، ليس فيه إشكال وعويصة رأسا . بل لعلّ سرّ تحريم الشارع المقدّس المبادلة فيها - إلّا مثلا بمثل - خارج عن فهم العقلاء ، وإنّما هو تعبّد ، فالحيلة في هذا القسم لا إشكال فيها . وأمّا القسمان الآخران ؛ أي الربا القرضىّ ، والمعاملىّ الذي يعامل ربويّا ، فلم ترد فيهما حيلة على ما يأتي الكلام فيه ، إلّا في بعض الأخبار القابلة للمناقشة فيها سندا ومتنا ، أو القابلة للجمع بما لا يلزم منه ذلك .