تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لا تضايقوهنّ حتى يتعذّر عليهنّ السّكنى . عن أبي مسلم . انتهى . « 1 » نعم الظاهر أن « المضارّ » في آية الوصيّة بمعنى الإضرار المالى بالورثة . والمقصود من التطويل المملّ : هو إثبات شيوع استعمال الضّرار وتصاريفه في التضييق وإيصال المكروه والحرج والتكلّف وأمثالها ، كما أنّ الشائع في الضرر والضرّ والإضرار هو استعمالها في المال والنفس ، كما هو واضح . « 2 » * * *
فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
« 3 » وأنت خبير : بأنّ الإطلاق ليس من الدلالات اللفظية ، حتّى يقال : له مدلول مطابقىّ والتزامىّ ، ف « النصف » إنّما يدلّ على نفس الطبيعة ، والقيود كلّها خارجة عن مفهومه ومدلوله ، ودلالته عليها دلالة لفظيّة بالمطابقة ، وإذا لم يأت المتكلّم والمنشى بقيد - كإضافته إلى نفسه أو صاحبه - يقال : « إنّه مطلق » . والمدّعى يدّعى أنّ « النصف » بلا قيد هو المشاع بين الحصّتين ، فما هو من المداليل اللفظية هو نفس « النصف » الدالّ على الطبيعة ، وعدم إضافته إلى هذا أو ذاك من فعل المنشئ ، حيث أتى بها ولم يأت بالقيد ، لا من الدلالة المطابقيّة . بل لو قيل : بأنّ الدلالة على النصف المشترك مدلول مطابقىّ ، كان أقرب إلى الصواب ولو لم يكن صحيحا أيضا ، وكذا الحال في جانب الإنشاء . والتحقيق : أن لا معارضة بين المداليل المطابقيّة ؛ أي ما دلّت عليه نفس طبيعة
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ؛ 9 : 464 . ( 2 ) . بدائع الدرر : 61 - 69 . ( 3 ) . البقرة / 237 .