( 1 ) في الآية ( 31 ) من سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) .
( 2 ) وفي الآية ( 23 ) من سورة ( الحجّ / 22 مصحف / 103 نزول ) .
ومعلوم أنّ أساور الذّهب أرفع قيمة من أساور الفضّة ، ولمّا كانت أساور الذّهب موصوفة بأنّها لأهل جنّات عدن ، وكان آخرون في الجنّة يحلّون بأساور من فضّة ، كان هذا التفريق دالّا على أنّ
« جَنَّاتِ عَدْنٍ » *
ذوات درجات مرتفعات ، ودونها في عموم الجنّة درجات أخرى لغير السّابقين بفعل الخيرات .
النصّ الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( مريم / 19 مصحف / 44 نزول )
:
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا
( 63 ) .
وقد سبق تدبّر هذا النّصّ في موضعه من سورة ( فاطر ) وكنت رأيت هناك أنّ جنّات عدن يورثها اللّه من عباده من كان بالغا الدّرجات العاليات في مرتبة التّقوى ، أخذا من عبارة :
مَنْ كانَ تَقِيًّا
لأنّ لفظ « تقيّ » على وزن « فعيل » هو من صيغ المبالغة ، وهذا اللفظ لا ينطبق على المؤمنين العاديّين ، الّذين لم يرتقوا في الدّرجات العاليات من مرتبة التّقوى ، بل هو خاصّ بفئة خاصّة من المتقين ، ذوي الدّرجات الرّفيعات .
النصّ الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول )
:
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى ( 75 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
( 76 ) .