( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة جبريل عليه السّلام للرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ . . .
( 64 ) .
أي : وما نتنزّل نحن الملائكة حينا فحينا آخر ، أو ثمّ حينا آخر ، بتمهّل وأناة إلّا بأمر ربّك .
في هذه العبارة قصر لتنزّل الملائكة من مواقعها في السّماوات إلى الأرض على أحوال توجيه الأمر بالتّنزّل ، فهم بسببه يتنزّلون .
وهذا قصر حقيقيّ ، لأنّ الملائكة لا يعصون اللّه ما أمرهم ، وهم يفعلون ما يأمرهم به .
وهو من قصر موصوف وهو « تنزّلهم » على صفة ، وهي الأمر الرّبّانيّ لهم .
وأداة القصر هنا : « النفي » و « الاستثناء » .
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للنّاس بشأن جهنّم :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
( 71 ) .
أي : وما منكم من أحد يا أيّها النّاس إلّا وارد جهنّم ورود دخول ، أو ورود إشراف بمروره على الصراط المضروب على متنها .
وهو قصر إضافي ، أي : وما أحد منكم أيّها الناس إلّا له صفة الورود على جهنّم يوم الدّين .
وهو من قصر موصوف على صفة هي صفة الورود على جهنّم ، بالإضافة إلى صفة عدم الورود عليها ، لا بملاحظة كلّ ما يمكن أن يتصوّر من صفات للناس .