فالقراءتان متكافئتان ، إذ هما لغتان عربيتان لمعنى واحد .
( 90 ) * قرأ نافع ، والكسائي : يكاد بالياء .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ تكاد ] بالتّاء .
والقراءتان وجهان عربيان جائزان ، لأنّ الفاعل مجازيّ التأنيث .
( 90 ) * قرأ نافع ، وابن كثير ، وحفص ، والكسائي ، وأبو جعفر :
يتفطرن .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : « ينفطرن » .
القراءتان وجهان عربيان جائزان ومتكافئان . يقال لغة : « تفطّر ، يتفطّر » و « انفطر ينفطر » وكلاهما بمعنى تشقّق ، أو انشقّ . وقد يدلّ فعل « يتفطّر » على شدّة الانشقاق ، وهذا يكون بالنسبة إلى الأجسام القاسيّة الصّلبة ، فبين القراءتين على هذا تكامل في أداء المعنى المراد .
تمهيد :
هذا الدّرس يعالج الكبيرة الكفريّة الّتي زعم أصحابها فيها أنّ الرّحمن سبحانه وتعالى اتّخذ ولدا ، ومنهم النصارى الّذين قالوا : عيسى ابن اللّه .
وهذا الدّرس له صلة بالدّرس الثاني من دروس السّورة ، الّذي جاء فيه عرض لقطات من قصّة مريم وابنها عيسى عليه السّلام ، ولا سيما ما جاء في الآيتين ( 34 و 35 ) منه ، وهما قول اللّه عزّ وجلّ .
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 ) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 35 ) .