سوق إهانة وإذلال ، كما تساق الأنعام والبهائم إلى الورود مشاة عطاشا .
وأخطأ من فسّر « وردا » بقوله : « أفرادا » إذ لم يتنبّه إلى ما جاء في سورة ( الزّمر ) من أنّ الكافرين يساقون إلى جهنّم زمرا .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الخامس عشر من دروس سورة ( مريم ) والحمد للّه على معونته وتوفيقه ومدده وفتحه .
* * *
( 19 ) التدبر التحليلي للدّرس السّادس عشر من دروس سورة ( مريم ) وهو الآيات من ( 88 - 95 )
قال اللّه عزّ وجل :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 88 إلى 95 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 ) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 )
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 ) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 )
القراءات :
( 88 ) و ( 91 ) و ( 92 ) * قرأحمزة ، والكسائيّ : « ولدا » في المواضع الثلاثة .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : ولدا .
« الولد » و « الولد » و « الولد » كلّ ما ولد ، يطلق على الذكر والأنثى ، المفرد ، والمثنّى ، والجمع .