لفظ « ربّ » هو من أسماء اللّه الحسنى ، وهو مشتقّ من معنى التربية ، ومعلوم أنّ التربية علاقة دائمة بين الخالق والمخلوق .
والكاف في « ربّك » ضمير خطاب موجّه لكل صالح للخطاب من غير المكذّبين بيوم الدّين ، بأسلوب الخطاب الإفراديّ .
ولدى الاستقراء تبيّن لي أنّه لم يستعمل في القرآن لفظ « ربّ » دالا على اللّه عزّ وجلّ إلّا مضافا إلى بعض خلقه .
اللقطة الثانية : دلّت عليها عبارة :
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا :
هذه العبارة داخلة في جواب القسم :
فَوَ رَبِّكَ .
أي : وبعد زمن متراخ دلّ عليه حرف العطف « ثمّ » لنسوقنّهم قهرا ، ولنجعلنّهم قهرا ، يحضرون حول أبواب جهنّم دار عذاب المجرمين ، جاثين على ركبهم ذليلين خاسئين .
دلّ على إحضارهم حول أبواب جهنّم الّتي يكبّون إلى داخلها منها خالدين ، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزمر / 39 مصحف / 59 نزول ) بشأن الكافرين وسوقهم إلى جهنّم زمرا :
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
( 72 ) .
أي ؛ فبئس مكان إقامة المتكبّرين على ربّهم ، الّذي يستقرّون فيه خالدين أبدا .
جهنّم : اسم علم من أسماء دار العذاب التي اعتدها اللّه عزّ وجلّ لتعذيب الكافرين والعصاة فيها يوم الدّين ، وهو ممنوع من الصرف للعلميّة والتأنيث .
اللقطة الثالثة : دلّت عليها عبارة :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
( 69 ) :