تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
لَنَنْزِعَنَّ :
أي : لنجذبنّ بشدّة وعنف ، وفي هذا إذلال وإهانة للمنتزعين ، وهم قادة المجرمين وأئمتهم .
مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ :
أي : من كلّ فرقة وجماعة وحزب من أحزاب الكافرين . الشّيعة : الفرقة ، والجماعة ، الّتي يناصر بعضهم بعضا ، ويتبع بعضهم بعضا .
عِتِيًّا
و « عتيا » كما في القراءةالأخرى ، أي : استكبارا وتجاوزا للحدّ الأقصى . يقال لغة : « عتا يعتو عتوّا وعتيّا وعتيّا » أي : استكبر وتجاوز الحدّ ، فهو « عات » أي : جبّار مستكبر ، وهم « عتاة » و « عتيّ » .
أَوْلى بِها صِلِيًّا :
أي : أولى بجهنّم احتراقا بنارها ، يقال لغة : « صلي النّار ، وصلي بها ، يصلى صلى وصليا » أي : احترق بها ، فكلمة « صليّ » مصدر فعل « صلي » بمعنى احترق . وقد تضمّنت هذه الآيات الثلاث القسم على أربع لقطات تصويريّة من مشاهد يوم القيامة ، الّتي سوف تحدث حتما للكافرين المكذّبين بالبعث ، للحساب ، وفصل القضاء ، وتحقيق الجزاء . اللقطة الأولى : دلّت عليها عبارة :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ :
أي : فترتيبا وتفريعا على ما سبق من بيان إصرار المكذّبين بيوم الدّين على موقفهم العناديّ الّذي ليس لهم عليه حجّة ما ، غير الاستبعاد والاستغراب ، نقسم لك أيّها المؤمن بوصف كوننا ربّك : لنجمعنّهم في يوم الحشر ، ولنسوقنّهم والشياطين من شياطين الإنس والجنّ ، جمعا منفصلا متميّزا عن المؤمنين ، مقدّمة لإحضارهم حول أبواب جهنّم .