* وعلى معنى الخيبة ، يكون المراد : فسوف يلقون عند ربّهم يوم الدّين خيبة عظيمة ، يخسرون بها أنفسهم ، إذ يذوقون العذاب الّذي يستحقّونه ، ويذوقون آلام الحرمان من النجاة ، والحرمان من النّعيم الذي أعدّه اللّه للمتقين في الجنّة .
* وورد أنّ الغيّ واد في جهنّم .
* وورد أنّ الغيّ نهر في أسفل جهنّم يسيل فيه صديد أهل النار .
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « الغيّ واد في جهنّم » .
وكذلك روي عن البراء بن عازب .
وروي عن أبي أمامة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسّر كلمتي : « غيّ ، وأثام » بقوله :
« نهران في أسفل جهنّم يسيل فيهما صديد أهل النّار » .
واللّه أعلم .
قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً
( 60 ) .
استثنت هذه الآية من الخلف الفاسدين ، الّذين أضاعوا الصّلاة ، واتّبعوا الشهوات ، الّذين تحقّقت فيهم ثلاث صفات :
الصفة الأولى : توبتهم ممّا كانوا فيه من إضاعة الصلاة واتّباع الشهوات المحرّمات عصاة للّه ربّهم ، الأمر الّذي جرّهم إلى الكفر بوجه من وجوه الكفر ، وأنزلهم إلى شيء من دركاته .
هذه التوبة الّتي تداركوا بها أمرهم في الحياة الدّنيا ، قد قبلها اللّه منهم ، فغفر لهم ما سلف من معاصيهم الواقعة في دائرة حقوق اللّه عليهم .