تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

القراءات :

* قرأحمزة ، ويعقوب : [ عليهم ] بضم الهاء في الموضعين . وقرأها باقي القرّاء العشرة بكسر الهاء في الموضعين أيضا . * قرأ نافع : [ النّبيئين ] . وقرأها باقي القراء العشرة : [ النّبيّين ] . * قرأأبو جعفر : [ إسراييل ] بالتسهيل مع المد . * وقرأها باقي القراءةالعشرة : [ إسرائيل ] بتحقيق الهمزة . * قرأحمزة ، والكسائيّ : [ وبكيّا ] بكسر الباء . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ وبكيّا ] بضم الباء . وهذه القراءات وجوه عربيّة في النطق .

تمهيد :

هذه الآية آية مدنيّة التنزيل تأخّر إنزالها لأنّ فيها بيانا عن بعض الذين آمنوا من اليهود بعد الهجرة ، فهداهم اللّه كعبد اللّه بن سلام ، وضمت إلى سورة ( مريم ) المكية للمناسبة الفكرية . جاءت هذه الآية عقب ذكر طائفة من النّبيّين ، بدءا من « زكريّا » عليه السّلام ، الذي جاء الحديث عنه في أوّل السورة ، وحتّى « إدريس » عليه السّلام الذي جاء الحديث عنه في الآيتين ( 56 و 57 ) منها ، وجاءت الإشارة إليهم باسم الإشارة : [ أولئك ] . قد يقال : لم خصّ اللّه عزّ وجلّ هؤلاء النبيّين بأنّه أنعم عليهم ، وجعل ذلك مقصورا عليهم ، أخذا من تعريف طرفي الإسناد ، في قول اللّه تعالى في الآية :
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
مع أنّ كلّ النبيّين قد أنعم اللّه عليهم بنعمة النبوّة ، ومنهم من أنعم اللّه عليهم بنعمة الرّسالة .