حاران : مدينة بين النّهرين ، على نهر « بليخ » وهو فرع للفرات ، وتقع على مسافة ( 280 ) ميلا إلى الشمال الشرقيّ من « دمشق » .
قالوا : وكانت هذه المدينة مركزا تجاريّا ، لكونها على أحد الطّرق الرّئيسة بين « بابل » و « البحر المتوسّط » . . وهذه المدينة هي الآن قرية صغيرة تعرف باسم « حرّان » .
قال المؤرّخون : ثم رحل إلى أرض الكنعانيّين ( وهي أرض فلسطين ) وأقام في « شكيم » وهي مدينة « نابلس » المعروفة اليوم .
قال المؤرّخون : ومن رحلات إبراهيم عليه السّلام ، رحلته إلى مصر ، وكان ذلك في عهد ملوك الرّعاة ، وهم العماليق ، ويسمّيهم الرّومان « هكسوس » .
واسم فرعون مصر أيام رحلة إبراهيم عليه السّلام إليها « سنان بن علوان » وقيل : « طوليس » .
وكانت « سارة » امرأة جميلة حسناء ، وكان من عادة الجبابرة الملوك ، أنّهم إذا رأوا أو علموا بامرأة حسناء صادروها ، وقتلوا زوجها إذا كانت ذات زوج ، واستأثروا بها لأنفسهم .
فعزم إبراهيم عليه السّلام في نفسه أنّه إذا حدث لزوجته « سارة » شيء من ذلك أن يقول إذا سئل عنها هي أختي ، قاصدا أنّها أخته في الإسلام « 1 » .
وأوصى إبراهيم عليه السّلام زوجته « سارة » بأن تقول عن إبراهيم هو
هامش
( 1 ) جاء في « قاموس الكتاب المقدس » أنّ سارة كانت أخته أيضا في الواقع ، إذ كان الزواج من الأخوات جائزا بحسب الشرائع القديمة ولو كان الأمر كما ذكروا لم يكن قوله : « أختي » إحدى كذباته التي يعدّها على نفسه .