تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
يتخلّص بها من ضغط بيئته الاجتماعيّة ، فوعده بأن يستغفر له ربّه ، وقال له :
إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا :
أي : إنّ ربّي كان بي لطيفا مكرما ذا عناية بي ، فأرجو أن يستجيب لي إذا دعوته طالبا منه أن يغفر لك .

التدبر :

قول اللّه تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
( 41 ) : أي : وضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي أيّا كنت ، خبرا منزّلا في الكتاب ( - القرآن الكريم ) فاحفظه ، وتدبّره ، واستذكره عند المناسبات الدّاعيات ، لتنتفع به . اذكر نبيّ اللّه ورسوله إبراهيم عليه السّلام ، في صفاته الذّاتيّة ، وفي أخبار دعوته ، الّتي يجب أن يتأسّى بها الدّعاة إلى اللّه .
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا :
صدّيق : على وزن « فعّيل » وهو من صيغ المبالغة والتكثير ، وله في العربية نظائر مسموعة لا يقاس عليها ، منها : « خرّيت » وهو ذو الحذق بالطّرق والمسالك ، ومنها : « ضلّيل » وهو كثير الضّلال والتضليل . الصّديق : هو عظيم الصّدق في أقواله ، وعظيم الصّدق في أفعاله ، وأعماله ، فلا ينافق بها ولا يرائي . الصّدق في الأعمال الدّينيّة أن تكون خالصة للّه عزّ وجلّ . ويأتي الصّدّيق بمعنى كثير التصديق بما يأتي من بيانات عن الوحي الصادق ، فلا يشكّ في شيء منها ، مهما كان غريبا عجيبا ، إذا كان من الممكنات العقليّة .