وقرأها باقي القرّاء العشرة : يا أبت بكسر التاء في المواضع الأربعة .
القراءتان وجهان لنطق هذه التاء في اللّسان العربي ، وهذه التاء عوض عن ياء المتكلّم في النداء فقط للفظتي : « أب » و « أمّ » ويرى النحاة أنّها تاء التأنيث .
أقول : الظّاهر أنّ الغرض من الإتيان بهذه التاء بدل ياء المتكلّم التحبّب والتّذلّل وخفض الجناح ، برّا بهما ، ولترقيق قلوبهما .
( 45 ) * قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ إني أخاف ] بفتح ياء المتكلم .
وقرأها باقي القرّاء العشرة بإسكانها مع المدّ في الوصل .
وسبق ذكر أنّ القراءتين وجهان لنطق ياء المتكلّم في اللّسان العربي مرّات عديدات .
( 47 ) * قرأ نافع ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ ربّي إنّه ] بفتح ياء المتكلم .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : ربى إنه بالإسكان مع المدّ في الوصل .
تمهيد :
كان من سياسة إبراهيم عليه السّلام في دعوته ، أنّه بدأ بأقرب النّاس إليه ، وهذا تعليم ربّانيّ في مجال الدّعوة إلى اللّه ، وإلى صراطه المستقيم ، فقد أمر اللّه عزّ وجلّ به رسوله محمّدا خاتم المرسلين عليهم الصلاة والسّلام أجمعين .
واهتماما بالقيام بهذه السّياسة الحكيمة الرّشيدة ، ألحّ إبراهيم عليه