قول اللّه عزّ وجل :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 58 ) إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
( 60 ) :
*
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
( 58 ) :
الخطاب في هذه الآية موجّه للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
ذلِكَ :
المشار إليه الآيات الّتي جاءت في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) من الآية ( 33 ) إلى غاية الآية ( 57 ) .
نَتْلُوهُ عَلَيْكَ :
أي : نتابع إملاءه عليك ، وجاء التعبير بالفعل المضارع ، للدّلالة على أنّ بقاء النّصّ يتلى بمثابة تلاوة اللّه له دواما ، وهذا المعنى يلائمه الفعل المضارع لا الماضي .
مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ :
أي : من الآيات المعجزات الدالّات على أنّها تنزيل من عند ربّك ، ومن القرآن المجيد ، الذي هو الذّكر الحكيم ، الّذي يجب على المؤمنين أن يضعوه في ذاكراتهم ، وأن يذكروا ما فيه من وصايا ، وأوامر ونواهي ، وأحكام وتشريعات ومفهومات ، عند كلّ مناسبة داعية إلى ذكر شيء منه ، فهو حكيم في أساليب بيانه ، حكيم في مبانيه ، حكيم في معانيه .
*
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 59 ) :
أي : ما كان يصحّ عقلا من الّذين اختلفوا في عيسى ، أن يجرّهم ميلاده من غير أب إلى الفتنة التي سقطوا فيها ، إذ زعموا أنّه هو اللّه ، أو ابن اللّه ، أو ثالث أقانيم ثلاثة .