وقرأباقي القراء العشرة : [ واللّه أعلم بما وضعت ] بإسكان التاء ، على أنّها تاء التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هي ، وعلى أنّ الجملة من كلام اللّه ، وهي معترضة ، للإشعار بأنّ قولها :
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى
ليس الغرض منه الإخبار ، إنّما الغرض منه التحسّر ، إذ ظنّت أنّ نذرها لا يكون محلّ قبول باعتبار أنّ الولد قد جاء أنثى ، ولم يأت ذكرا قادرا على أن يقوم بالوظيفة الدينيّة الّتي نذرت ما في بطنها محرّرا لبيت المقدس ليقوم بها .
إنّ مثلها لا يشكّ بأنّ اللّه أعلم بما وضعت ، فهو الذي استجاب للدّعاء ، وهو الّذي خلق الجنين ، وهو الّذي وضعه بمقاديره ، وأخرجه من بطن أمّه .
وفي هذه العبارة على قراءةجمهور القراء العشرة وأنّها من كلام اللّه إشعار ضمنيّ بأنّ ما وضعت سيكون لها شأن عظيم .
فبين القراءتين تكامل ظاهر .
( 36 ) * قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ وإنّي أعيذها ] بفتح ياء المتكلّم .
وقرأها باقي القراء العشرة بالإسكان .
( 37 ) * قرأشعبة : [ وكفّلها زكريّاء ] بإثبات الهمزة بعد الألف من « زكريّاء » وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ وكفّلها زكريّا ] بحذف هذه الهمزة .
( 37 ) * قرأحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ زكريّا المحراب ] بحذف الهمزة من « زكريا » .
وقرأها باقي القرّاء العشرة بإثبات هذه الهمزة : [ زكريّاء المحراب ] .
إثبات الهمزة وحذفها من اسم « زكريا » وجهان عربيّان .