وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
( 30 ) .
النص الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزّخرف / 43 مصحف / 63 نزول ) :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
( 88 ) .
قد علّمنا اللّه عزّ وجلّ أدب الدّعاء والذّكر ، فأبان لنا أنّه ينبغي أن يكونا بتضرّع وخفاء في النفس ، وإخلاص للّه وحده ، وأن يكون الدّعاء بأسماء اللّه الحسنى .
التّضرّع : هو التّذلّل والخضوع ، مأخوذ من خضوع ولد البهيمة ليمتصّ حليب أمّه من ضرعها . الضّرع : الثّدي ، وهو مدرّ اللّبن .
* فقال الله عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) :
. . . وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ . . .
( 29 ) .
فأمر اللّه عزّ وجل بالإخلاص له في الدّعاء ، لأنّ الدّعاء من الدّين ، وهو مخّ العبادة الّتي هي لبّ الدّين ، ولا يقبل اللّه من ذلك إلّا ما كان خالصا له من الشّرك والرّياء .
* وقال اللّه عزّ وجلّ فيها أيضا :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً . . .
( 55 ) :
الخفية : مصدر من مصادر خفي ، يقال لغة : خفي الشيء يخفى خفاء ، وخفية ، وخفية ، فهو خاف وخفيّ ، أي : استتر ولم يظهر ، ويقال :
أخفى الشيء ، أي : أسرّه ولم يظهره .
* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف ) أيضا بشأن ذكر اللّه :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
( 205 ) .