تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 18 إلى 25 ] قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 18 ) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ( 19 ) قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 20 ) قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا ( 21 ) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ( 22 ) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ( 23 ) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( 25 )
هامش
( 19 ) - قرأقالون بخلف عنه ، وورش ، وأبو عمرو ، ويعقوب : [ ليهب لك ] أي : ربّك . وقرأباقي القراء العشرة : [ لأهب لك ] أي : لأكون سببا في إيصال هبة ربّك لك . ودلت القراءتان على أنّ جبريل عليه السّلام أبلغ مريم البيانين كليهما . فأبان لها الواهب وأبان لها السّبب . ( 23 ) - قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ متّ ] بضم الميم . وقرأباقي القّراء العشرة : [ متّ ] بكسر الميم . وهما وجهان عربيان . ( 23 ) - قرأحفص ، وحمزة : [ نسيا ] بفتح النون . وقرأباقي القراء العشرة : [ نسيا ] بكسر النون . وهما وجهان عربيان . ( 24 ) - قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وشعبة ، ورويس : [ من تحتها ] أي : الّذي هو تحتها ، على أن « من » اسم موصول . وقرأباقي القرّاء العشرة : [ من تحتها ] على أنّ « من » حرف جرّ . والقراءتان هما من قبيل التفنّن الجميل في التعبير ، مع إفادة « من » الموصوليّة أنّ المنادي حيّ ذو علم . ( 25 ) - قرأحفص : [ تساقط ] وقرأحمزة [ تساقط ] أي : تتساقط . وقرأيعقوب : [ يسّاقط ] أي : يتساقط ، وقرأباقي القراء العشرة : [ تسّاقط ] أي : تتساقط ، وهذه القراءات من التفنّن البديع في التعبير ، والمؤدّى واحد .