( 4 ) أن لا يكون الدّعاء في الإفساد في الأرض بعد إصلاحها ، وأن لا يقترن بالإفساد في الأرض من قبل موجّه الدّعاء .
( 5 ) أن يكون الدّعاء إمّا في حالة الخوف ، وإمّا في حالة الطّمع .
( 6 ) أن يكون الدّعاء خالصا للّه وحده ، وواصلا الإخلاص فيه إلى مرتبة الإحسان ،
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ .
أي : إنّ رحمة اللّه الّتي تستدرّ بالدّعاء الخالص للّه وحده ، الذي يكون الداعي به ملتزما بشروط استجابة الدّعاء وآدابه ، قريبة من الذين يكونون في دعائهم محسنين ، من أهل مرتبة الإحسان في الدّعاء .
* ( الظاهرة الخامسة ) : من ظواهر ربوبيّة اللّه جلّ جلاله الواردة في النّصّ : إرساله الرّياح المبشّرات بإنزال الأمطار الّتي هي من أسباب إنبات الزروع ، وإخراج الثمرات ، رحمة بالعباد ، إذ هي مقرونة بالحكمة الدّالة على بعض صفات الرّبوبيّة للّه تبارك وتعالى .
قال اللّه عزّ وجلّ في النّصّ :
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ . . . .
أي : وربّكم اللّه هو الذي يرسل الرّياح الّتي تسوق السّحب ، وهذه الرّياح تكون مبشّرات للناس بين يدي إنزال الأمطار النّافعات اللّائي هي من آثار رحمته تبارك وتعالى .
* ( الظاهرة السادسة ) : من ظواهر ربوبيّة اللّه جلّ جلاله الواردة في النّصّ : سوق السّحب الثّقال بحمل مياه الأمطار ، لبلد ظامئ ، لا نبات فيه ولا زرع ، فهو كالجسد الميّت ، وإنزال الأمطار به ، الّتي تكون من الأسباب في حياته .
قال اللّه عزّ وجلّ في النّصّ متابعة للحديث عن ظاهرة الرّياح :
حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ . . . .