* إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
( 41 ) .
فاللّه عزّ وجلّ في ربوبيّته لكونه المستمرّة بلا انقطاع لا تأخذه سنة ولا نوم ، فلا يخرج عن علمه وهيمنته وسلطانه وكل عناصر ربوبيته صغير في الوجود مهما صغر ، وكبير مهما كبر وعظم .
ولهذا فاللّه وحده هو ربّ العالمين ، وربّ كلّ شيء ، وهو المالك والملك ، والسيّد الذي يجب أن يطاع ، والإله المستحقّ أن يعبد دون سواه .
فإذا أطلقت كلمة « الرّبّ » لم يجز أن يراد بها غير اللّه عزّ وجلّ .
ولملاحظة معنى الخلق والتربية المستمرة في كلمة « الرّبّ » جاء معنى كون اللّه ملكا للناس ، ومعنى كونه إلها للناس بحكم المرتبين على معنى كلمة « الرّبّ » في سورة [ الناس / 114 مصحف / 21 نزول ] فقال تعالى فيها :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ
( 3 ) .
فمن كان هو الرب كان هو الملك وكان هو الإله حتما .
أسماء اللّه الحسنى التي تدلّ على عناصر ربوبيّة الرب جلّ جلاله .
إن صفات ربوبيّة الرّبّ جلّ وعلا تدلّ عليها أسماء اللّه الحسنى ذوات التعلّق بشيء من الكون ضمن مفهوم ما من مفاهيم التربية ، كالأسماء التالية :
« الخالق ، الرازق ، الرحمن ، الرحيم ، الملك ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، البارئ ، المصور ، العفو ، الغفار ، الغفور ، القهار ، الوهاب ، الفتاح ، العليم ، القابض ، الباسط ، الخافض الرافع ، المعزّ المذلّ ، السميع البصير ، الحكم العدل ، اللطيف الخبير ، الحليم الصبور ، الحميد الشكور ،