تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
في هذه العبارة استعارة قائمة على تشبيه تقلّص اللّيل عند قدوم النهار ، وتقلّص النهار عند قدوم اللّيل ، بولوج شيء في شيء آخر . واستعير لفظ :
يُولِجُ
للدّلالة على هاتين الظّاهرين من الظواهر الكونية اليوميّة ، الدّالّة على إتقان صنع الرّب الجليل العظيم الّذي أتقن كلّ شيء صنعا . ( 3 ) وفي قول اللّه تعالى في الآية ( 29 ) :
يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ .
في هذه العبارة استعارة قائمة على تشبيه التعامل مع اللّه عزّ وجلّ بالأعمال الحسنة الصالحة ابتغاء مرضاته ، بالأعمال التجاريّة الرابحة ، لأنّ في هذا التعامل مع اللّه ربحا عظيما ، وثوابا جزيلا . * * *

تاسعا : وجاء في هذه السورة من المجاز المرسل :

قول اللّه تعالى في الآية ( 2 ) :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها .
في هذه العبارة إطلاق لفظ
رَحْمَةٍ
التي هي صفة من صفات اللّه النّفسيّة ، على آثارها من عطاءات اللّه لعباده من النّعم . وهذا من إطلاق السّبب وإرادة المسبّب ، على طريقة ما يسمّيه البلاغيّون مجازا مرسلا في اصطلاحهم . * * *