تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
في سبل الضلال ، فكانوا بذلك كفورين جاحدين ، يعلمون الحقّ وينكرونه جحودا .
لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ :
أي : أعدّت لهم نار جهنّم لتعذيبهم بالحريق فيها على كفرهم وجحودهم الحقّ الّذي جاءهم به رسول ربّهم . فهم الّذين يصلونها محترقين بلهبها ، إذ هم الأشقون ، الكفورون .
جَهَنَّمَ :
اسم علم من أسماء دار العذاب يوم الدين ، الّتي أعدّها اللّه ليعذّب بها الكافرين والعصاة في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا . وهو ممنوع من الصّرف للعلميّة والتأنيث . ويقال لغة للقعر البعيد : جهنّم . ويقال : بئر جهنّم : أي : بعيدة القعر . القضية الثانية : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا :
أي : لا يقضى عليهم بالموت فيموتوا بتنفيذ قضاء اللّه بموتهم ، فيستريحوا به من العذاب الذي يحيط بهم في نار جهنّم ويلازمهم ، فقد ذبح مثال الموت على الصّراط ، ورأوا ذبحه قبل إدخالهم دار العذاب . قضاء الأمر : إمضاؤه وإنهاؤه : * فإذا كان حكما قدريا فهو إمضاء وإنهاء له بالبتّ ، ثمّ يكون التنفيذ على وفق ما تمّ به القضاء . * وإذا كان عملا تنفيذيّا كان قضاؤه إنّهاء تنفيذه ، وإحداثه في الواقع . * وإذا كان حكما تشريعيا مطلوبا من العباد أن يعلموا به ، فهو إمضاء له بالبتّ ، والمكلّفون مطالبون باتّباع ما جاء فيه من أمر أو نهي أو ترغيب أو إباحة .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 196 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني