لأنّ الموضوع يتعلّق بوظيفة الرّسالة ، وبيان التّكاليف الواجبة فيها .
* سابعا :
تربية الدّعاة إلى اللّه والآمرين بالمعروف النّاهين عن المنكر الّذين هم فئة عباد الرّحمن وأئمّة المتّقين بعرض صفاتهم عرضا خبريّا ، وإتباعها ببيان منزلتهم الرّفيعة في جنّات النّعيم يوم الدّين ، لأنّ الارتقاء إلى فئة الدّعاة « عباد الرّحمن » بالنّسبة إلى الأفراد ليس أمرا إلزاميا ، فالدّعوة إليه تكون على سبيل التّرغيب والنّدب ، لا على سبيل الإلزام والتّكليف الفردي .
* * *
( 25 ) الملحق الخامس فيما ينبغي أن يتحلّى به أو يأخذ به الدّاعي إلى سبيل اللّه والآمر بالمعروف الناهي عن المنكر أخذا من سورة الفرقان
نستنبط من سورة ( الفرقان ) طائفة من الصّفات الّتي ينبغي أن يتحلّى بها أو يأخذ بها الدّاعي إلى سبيل اللّه والآمر بالمعروف النّاهي عن المنكر ، والنّاصح والمرشد ، ومنها ما يلي :
* أوّلا :
الصّبر على أنواع الأذى الّتي يلقاها الدّاعي إلى اللّه والآمر بالمعروف النّاهي عن المنكر ، والنّاصح والمرشد ، من قبل الّذين يوجّه لهم دعوته ونصائحه ووصاياه .
وعليه أن يضع في تصوّره دواما أنّه ممتحن بالّذين يوجّه لهم ذلك ، كما قال اللّه لرسوله في السّورة :