الخاتمة
هذا ما فتح اللّه به عليّ في تدبّري لسورة ( الفرقان ) . وأرجو أن أكون قد قدّمت في هذا التّدبّر بفتح من الرّبّ الجليل الوهّاب جديدا يخدم الفكر الإسلاميّ ، ويخدم كتاب اللّه المجيد ، ويقدّم نموذجا يجد فيه المتدبّرون ما يشجّعهم على الاجتهاد في تدبّر كتاب اللّه بمنهج ارتقائيّ لا يتوقّف عند حدود النّقل والجمع وحشر الأقوال المختلفة للمفسّرين ، دون نظر فكريّ شامل يهتمّ بقضيّة أنّ السّورة القرآنيّة ذات موضوع واحد ، ويهتمّ أيضا بملاحظة أنّ معظم الموضوعات القرآنيّة ذات موضوع واحد ، ويهتمّ أيضا بملاحظة أنّ معظم الموضوعات القرآنيّة ذات عناصر فكريّة موزّعة في القرآن المجيد توزيعا حكيما معجزا بلا تناقض ولا تخالف ، وأنّ على المتدبّر أن يجمع عناصر الموضوع الّذي يبحث فيه من موضوعات القرآن من كلّ السّور القرآنيّة ، وينظمها في نسق فكريّ متكامل ، على مثل عقد من نفيس الجواهر ، كلّ عنصر منه في نصّ من القرآن يملأ فراغ حبّة من حبّات هذا العقد البديع .
بهذا يستطيع المتفكرون المتدبّرون أن يخدموا كتاب اللّه خدمات جديدات يضيفونها إلى خدمات السّابقين من علماء المسلمين الّذين اهتمّوا بتدبّر كتاب اللّه .
والحمد للّه على فتحه ومنّه ومعونته وتوفيقه .
وكان الفراغ من إعداد هذا المجلد لتدبّر سورتي ( يس ) و ( الفرقان ) مساء يوم الخميس 4 من شهر ذي القعدة 1420 ه الموافق ل 10 / 2 / 2000 م .
* * *