تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
* سادسا : أن يتوكّل في مسيرته ذات الأعباء الشّاقّة على الحيّ الّذي لا يموت ، وأن يسبّح بحمده آناء اللّيل وآناء النّهار وكلّما حزبه أمر ، وأن لا يحمل همّ ما يشاهد من ذنوب عباد اللّه الكثيرة ، وأن يؤمن بأنّ اللّه خبير بهم ، عليم بأحوالهم ، وكفى باللّه خبيرا بذنوب عباده ، عملا بقول اللّه عزّ وجلّ لرسوله :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً
( 58 ) . * سابعا : أن يتحلّى بصفات عباد الرّحمن . * * *

( 21 ) الملحق السادس من أدب الرّسول مع ربّه وكيف جاء التّغقيب الرّبّانيّ

لقد كتم الرّسول ما تعرّض له من كفّار قومه ممّا يتعلّق بذات نفسه ، وممّا يتعلّق بأشخاص الّذين آمنوا به واتّبعوه ، أدبا مع اللّه ، وصبرا على الشّدائد ، ورضا بقضائه وقدره . ونادى شاكيا ما تعرّض له القرآن من كفّار قومه ، من هجر له ، وانتقادات على إنزاله مفرّقا . فكان التّعقيب الرّبّانيّ بالبدء بمعالجة ما كتمه الرّسول ولم يصرّح به ، فبمعالجة ما صرح به ممّا يتعلّق بالقرآن ، ثمّ العودة إلى متابعة معالجة ما كتمه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم « تفكّر في الآيات من الآية ( 30 وحتّى الآية 40 ) ثم « تفكّر في الآيات من الآية ( 41 وحتّى الآية 44 ) . * * *