تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
الأمر الثاني : برهان التّجربة الّذي يثبت أنّ هذه الآلهة لا تملك لأنفسها دفع ضرّ ولا جلب نفع ، ولا تملك لغيرها شيئا من ذلك . وهذان البرهانان كافيان لإسقاط مقولة المشركين ، في اتّخاذ آلهة من دون اللّه ، ولبيان فسادها وبطلانها . * ثانيا : عرض اللّه عزّ وجلّ مقالات الّذين كفروا حول القرآن ، وأبان أنّها مقالات ظلم وزور ، لأنّها دعاوى غير مقترنة بأيّ دليل ، فهي ساقطة من تلقاء أنفسها ، وذلك لأنّ الدّعاوى لو كانت تقبل بمجرّد إلقاء كلمة الادّعاء ، أو الاتّهام ، لاستطاع أيّ سخيف أو أحمق أن يقول حين تكون الشّمس مشرقة تغمر أشعّتها ما امتدّ إليه البصر من الأرض ، إنّ الوقت ليل دامس ، ولا توجد شمس مشرقة هنا . * ثالثا : عرض اللّه عزّ وجلّ مقترحات الّذين كفروا حول الرّسول ، وحول القرآن ، وأبان أنّها مقترحات تخالف الاحتمال الأحكم والأفضل الّذي ينبغي أن يكون الواقع عليه ، فاشتمل البيان على تفسير أنّ الاحتمال المختار في الإرادة الرّبّانيّة هو الأحسن والأفضل والأحكم . * رابعا : عرض اللّه عزّ وجلّ قضيّة إنكار مشركي مكّة صفة رحمة اللّه ، واسم اللّه الرّحمن ، وأتبعه بالاستدلال من الظّاهرات الكونيّة الدّالّات على رحمة اللّه بعباده ، وأنّه تبارك وتعالى هو الرّحمن الرّحيم . * * *