ونلاحظ أنّ في هذه الالتفاتات تنويعا جماليّا يشدّ الانتباه ، ويعلّمنا كيف ينبغي أن يكون التّنويع في الكلام .
ومع هذا التّنويع الجمالي يلاحظ أيضا ما يلي :
1 - غرض إظهار عظمة التقدير الحكيم البديع من الربّ العظيم ، وغرض إظهار الامتنان من الرّب العظيم على عباده في إتقان وضع الأرض والشّمس في مواضعهما من الفلك ، وإتقان حركة الأرض حول نفسها باتّجاه الشّمس في دورة اللّيل والنهار .
دلّ على ذلك ضمير المتكلّم العظيم في :
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
( 46 ) .
2 - وغرض إظهار عظمة التّقدير الحكيم البديع من الرّب العظيم في إنزال الماء الطهور من السماء بوسيلة التبخّر بحرارة الشمس ، مع حركة اختلاف درجة الحرارة الناتج عن حركة الأرض حول نفسها كلّ يوم ، وحول الشمس كلّ عام شمسيّ .
وغرض الامتنان من الربّ العظيم على عباده بإنزال الماء من السماء الذي فيه حياة النبات والحيوان ومنافع كثيرة للناس .
كلّ ذلك في :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً
( 49 ) .
وقد دلّ على ذلك أيضا ضمير المتكلّم العظيم .
* * *
( 5 ) الكناية والتعريض
الكناية : التعبير عن قضيّة مع إرادة معنى آخر هو من اللّوازم الفكريّة لها .
والتعريض : التعبير عن قضيّة ضمن مجراها الحقيقي أو المجازي ،