لذلك فهم يسألون اللّه داعين قائلين : ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين واجعلنا للمتّقين إماما .
ونفهم من هذا أنّ كلّ ما يتّخذ الإنسان أسبابه فإنّ عليه أن يسأل ربّه أن يعينه عليه ويوفّقه فيه .
* * * وأخيرا أبان اللّه الثّواب العظيم ، الّذي أعدّه في جنّات النّعيم ، لزمرة عباد الرّحمن .
* * *
( 15 ) التدبّر التحليليّ للدرس الحادي عشر من دروس السورة وهو الآية الأخيرة ( 77 ) من آيات السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
( 77 ) .
تمهيد :
هذه الآية التي تمثّل الدرس الأخير من دروس السورة ، وهو درس موجز يعلم اللّه عزّ وجلّ فيه رسوله ، وكلّ داع إلى اللّه من أمّته ما يقوله لكفّار قومه الّذين أصروا على مواقفهم بعد سلسلة الإقناعات والتّرغيبات والتّرهيبات والعبر والعظات ، الّتي اشتملت عليها هذه السّورة ، وما سبقها من سور في مراحل التنزيل .
التدبّر التحليلي :
قُلْ :
هذا خطاب للرّسول ثمّ لكلّ داع إلى اللّه من بعده .