تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
أشدّ العذاب ، وهم لا يستطيعون تحمّله ، سواء أكانت مستقرّا دائما ، أم مقاما مؤقّتا ، ويتضمّن الدّعاء طلب إعانتهم على حسن عبادتهم لربّهم ، وتوفيقهم للتّحقّق بما يصرف عنهم كلّ عذاب جهنّم . الصفة الخامسة : أنّهم اقتصاديّون أهل عقل وبصيرة في تصرّفاتهم الماليّة ، إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ، بل يكون إنفاقهم إنفاقا معتدلا قواما بين الإسراف والتّضييق . الصفة السّادسة : أنّهم لا يدعون مع اللّه إلها آخر ، مهما اشتدّت عليهم الضّغوط أو الإغراءات من ذوي السّلطان والجاه ، بسبب مكاناتهم الاجتماعيّة الّتي يبلغونها ، والتفاف جماهير النّاس حولهم ( وربما سقط بهذا ساقطون كانوا من عباد الرّحمن ) . الصفة السابعة : أنّهم لا يقتلون النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ، ولا يفتون بشيء من ذلك ، مهما اشتدّت عليهم الضّغوط أو الإغراءات من ذوي السّلطان والجاه ، لتحريضهم على إصدار فتاوى أو أحكام القتل بغير حقّ ، باعتبارهم أئمّة للمتّقين ، ومرجعا لإصدار الفتاوى والأحكام الشّرعيّة ( وربما سقط بهذا ساقطون كانوا من عباد الرّحمن ) . الصفة الثامنة : أنّهم لا يزنون ، مهما تيسّرت لهم الوسائل بالنظرّ إلى مكانتهم الاجتماعيّة الرفيعة ، أو مناصبهم في القضاء ، أو الفتوى ، الّتي تغري المجرمين بمحاولات رشوتهم واستدراجهم للحكم بالباطل عن طريق استرضاء شهواتهم ( وربما سقط بهذا ساقطون كانوا من عباد الرّحمن ) . الصفة التاسعة : أنّهم لا يشهدون الزّور ( أي : الباطل والكذب ) فلا يحضرون مجالس الزّور ، لما في حضورها من مشاركة في الإثم ، ولا يشهدون شهادات كاذبات تغيّر وجه الحقّ . وعباد الرّحمن يتعرّضون لضغوط من ذوي السّلطان أو الجاه أو