تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
المصالح بالنّظر إلى مكانتهم الاجتماعيّة ، لاستدراجهم إلى حضور مجالس الباطل والإثم ، أو لتقديم شهاداتهم الكاذبات ، الّتي يغطي بها المجرمون باطلهم وجرائمهم ( وربما سقط بهذا ساقطون كانوا من عباد الرّحمن ) . الصفة العاشرة : أنّهم حريصون جدّا على أوقاتهم أن تضيع فيما لا فائدة فيه لدنياهم أو آخرتهم ، فلا يشتغلون باللّغو واللّهو وسفاسف الأمور ، فإذا مروا باللّغو مرّوا كراما عابرين غير ماكثين ، فشاركوا بالقليل اليسير منه ، وانصرفوا بسرعة ، وهذا من كمال عقلهم وحسن بصيرتهم ، وحرصهم على ما ينفعهم ، واقتصادهم في أوقاتهم الّتي هي رأس مالهم في الحياة الدّنيا . الصفة الحادية عشرة : أنّهم إذا ذكّروا بآيات ربّهم خضعوا لها إيمانا بها ، وخرّوا لربّهم سجّدا ذاكرين اللّه ، مع حضور قلبيّ وفكريّ ونفسيّ . ولا يكون منهم خضوع شكليّ جسديّ فقط ، خال من الخضوع القلبيّ والنّفسيّ ، وخال من الحضور الفكريّ ، كما يفعل المراءون والمنافقون . فهم إذا ذكّروا بآيات ربّهم لم يخرّوا عليها صمّا وعميانا ، وإنّما يخرّون عليها سمعين ومبصرين ، ومسبّحين بحمد ربّهم لا يستكبرون . الصفة الثانية عشرة : أنّهم حريصون على اختيار الزّوجات الصّالحات ، اللّائي يكنّ مساعدات لهم على مهمّاتهم في الدّعوة إلى اللّه والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، والقيام بإمامة المتّقين حقّا . وأنّهم حريصون على تربية ذرّيّة صالحة يقدّمونها لمجتمعاتهم أمثلة فاضلة . وحريصون على الارتقاء في درجات السّابقين في الإيمان ، والعمل الصّالح ، والتّوسّع في فعل الخيرات ، حتّى يكونوا أئمّة للمتّقين ، وقدوة حسنة بين المؤمنين .