تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
( 73 ) . وقال اللّه عزّ وجلّ بشأن الصّالحين المهتدين من بني إسرائيل في سورة ( السجدة / 32 مصحف / 75 نزول ) :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
( 24 ) . فمرتبة الإمامة مرتبة جليلة خطيرة ، إنّها وظيفة من وظائف الأنبياء والمرسلين ولا ينالها عند اللّه إلّا المحسنون أو الأبرار ، وهم من عباد الرّحمن . * * * قول اللّه عزّ وجلّ :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ( 75 ) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
( 76 ) : في هاتين الآيتين عرض لقطات من ثواب « عباد الرّحمن » عند ربّهم يوم الدّين ، مع بيان السّبب الّذي قدّموه فاستحقّوا به هذا الثّواب العظيم . ( أولئك ) : المشار إليهم هم « عباد الرّحمن » واختير اسم الإشارة أولئك الموضوع للمشار إليهم البعيدين ، للدّلالة على ارتفاع منزلتهم عند ربّهم عن سائر المتّقين الّذين لم يرتقوا في درجات مرتبتي الأبرار والمحسنين ، بنوافل الفضائل النفسيّة والسّلوكيّة التي تزيدهم من اللّه قربا وحبّا .
يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ :
أي : يجزيهم اللّه في جنات النّعيم يوم الدّين