تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
( 15 ) . وفي سجود الدّوابّ والملائكة للّه عزّ وجلّ بمعنى غاية الخضوع له تبارك وتعالى ، يقول اللّه تعالى في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 50 ) . وفي سجود النّبات للّه عزّ وجلّ يقول اللّه تعالى في سورة ( الرحمن / 55 مصحف / 97 نزول ) :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
( 6 ) . النّجم : من النبات ما لا ساق له . والشّجر : من النّبات ما قام على ساق صلبة . وفي آية جامعة يقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحجّ / 22 مصحف / 103 نزول ) :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
( 18 ) . فمن في السّماوات يسجدون للّه سجودا جبريّا وسجودا اختياريّا ، ومن في الأرض من الملائكة كذلك ، والشّمس والقمر والنّجوم والجبال والشّجر والدّوابّ تسجد للّه سجودا جبريّا بما فطرت عليه من الخضوع الكامل للّه عزّ وجلّ . ومن في الأرض من الإنس والجنّ يسجدون جميعا للّه سجودا جبريّا في كلّ ما يريد منهم بالإرادة التّكوينيّة . ومنهم مؤمنون يسجدون للّه سجودا اختياريّا في عباداتهم له . ومنهم كافرون لا